الحاج سعيد أبو معاش

168

حب علي بن أبي طالب ( ع ) وآثاره الدنيوية والأخروية

خلَقَتُ السماوات والأرض ، ثم لقيني يوم القيامة جاحداً لعلي حقّاً لاكببَتهُ في سقر " . يؤيِّد ذاك ما رواه عنه صلى الله عليه وآله وسلم : وليلة أسري بي إلى السماء وجدت اسم علي مقروناً باسمي في أربع مواضع ، الاوّل وجدت على صخرة بيت المقدس مكتوباً " لا اله الا أنا وحدي ، محمدٌ رسولي من خلقي أيّدتُهُ بوزيره ونصَرته به " قال : فقلت يا جبرئيل ومن وزيري ؟ قال : علي بن أبي طالب ، قال : لما أتَيتُ إلى العرش وانتهيت اليه ، وجَدتُ مكتوباً على قائمة العرش ، " لا اله الا انا وحدي ، محمد صفوتي من خلقي أيّدتهُ بوزيره ونصرته به " . فقلت : يا جبرئيل ومَن وزيري ؟ فقال : علي بن أبي طالب عليه السلام ، قال : ولما انتهيت إلى سدرة المنتهى وجدت مكتوباً عليها ، " أنا اللَّه لا اله الا أنا وحدي محمّد صَفوتي من خلَقي أيّدته بوزيره علي ونصَرتهُ به ، الا وانه قد سبق في علمي انه مبتلى ومبتلى به ، مما أتى قد نحلته ونحلته أربعة أشياء لا يفصح عن عقدها " « 1 » . وأضاف الحافظ البرسي قائلًا : وعظمة الولي من عظمة النبي ، وعظمة النبي من عظمة الربّ العلي ، لأنه آية اللَّه وآية النبي ، وكلمة اللَّه وكلمة النبي ، ونائب وحي اللَّه ووارث النبي ، وبه يتم توحيد اللَّه ودبن النبي ، وبيان هذا الشأن العظيم أنه أخذ له العهد على

--> ( 1 ) راجع الاحقاق في مصادر هذا الحديث من العامة ، ج 126 ، 6 - 149 ، ج 496 ، 16 - 499 ، ج 6 : 126 - 149 ، ج 16 : 496 - 499 .